مركز الأبحاث العقائدية
49
موسوعة من حياة المستبصرين
يتأمّل ويفكّر ويطلب المزيد لأجل التعرّف أكثر على مذهب التشيّع . مظلومية الزهراء ( عليها السلام ) مَن الظالم ؟ ؟ يقول " محمّد " : بعد سفر الأستاذ التيجاني إلى النجف الأشرف ولقائه بالمرجع الديني السيّد الخوئي والشهيد الصدر ( رحمهما الله ) ، وعودته إلى تونس ، وكان قد استبصر ، وأحضر معه كتباً وأشرطة تتحدّث عن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وعقائد أتباعهم وتاريخهم وما جرى عليهم ، وقد أثّر بي أحد أشرطة الكاسيت ، وكان عبارة عن محاضرة للخطيب الشيخ الوائلي يتحدّث فيها عن مظلومية فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ومما جرى عليها من الصحابة . فلقد كان لما ذكره الشيخ الوائلي وقع يشبه الصاعقة على قلبي ، لأنّنا كنّا نتصوّر أنّ هذه المرأة هي امتداد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفيها تنحصر ذرّيته ، فكيف يتصرّف القوم معها بهذا الشكل الدنيء ؟ ! وأخذ يكرر سماع الشريط ، وفي كلّ مرّة يبكي هو ومن معه ، سواء كانوا مستبصرين أم لا فالحادث مؤلم ومر ، فهذه بضعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمّ العترة الطيّبة . بحث ومتابعة : بدأ " محمّد الصغير " ببحث واسع في كتب أهل السنّة لأجل الوصول إلى الحقيقة ، ووجد الطامة الكبرى عندما تأكّد من جرأة القوم على دار الزهرا ( عليها السلام ) ، وإقتيادهم للإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . . ، كما حيّره بحث الخلافة ، إذ وجدها مرددة بين النص والشورى والانتخاب ، ففي كلّ مرّة ضابط ! كما أنّ الفقه السني والتهافت الواضح ، والاختلاف البيّن في مسائله ، فالشوافع يرون ما لا يرى غيرهم ، وكذا الأحناف يحللون ما يحرّمه غيرهم ، وقس على ذلك الموالك والحنابل ، وكلّهم يدّعي أخذه الأحكام من كتاب الله وسنّة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثمّ عدل إلى ما متوفّر من مصادر الشيعة وأخذ يقارن ، وإذا به يرى أنّ الحقّ